بيت ساحور تحتفل بمهرجان الفقوس الساحوري في البلدة القديمة بفعاليات مميزة
بفقراته الجميلة، ودعماً لجهود مزارعينا، وافتخاراً بجودة منتجاتنا المحلية، وتعزيزاً لهويتنا الوطنية، احتضنت ساحة بئر السيدة العذراء في البلدة القديمة فعاليات مهرجان الفقوس الساحوري السنوي مساء يوم الثلاثاء الموافق 23/6/2026، والذي نُفِّذ بالتعاون بين بلدية بيت ساحور وجمعية الحياة البرية في فلسطين وجمعية الشابات المسيحية للتنمية في بيت لحم، بحضور رسمي وشعبي مميز ضم رئيس بلدية بيت ساحور وأعضاء المجلس البلدي، وممثلي وزارة الحكم المحلي، ورؤساء البلديات والمجالس المحلية المجاورة، وممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية، والأجهزة الأمنية، وعدداً من الشخصيات الاعتبارية والإعلاميين والمزارعين، إلى جانب حشد كبير من أبناء المدينة وزوارها.
ويأتي هذا المهرجان، الذي يُعد بصمة ثقافية وتراثية هامة لبيت ساحور، بشكل سنوي بهدف الحفاظ على الموروث الثقافي، وإبراز أهمية ورمزية الفقوس الساحوري كأحد أبرز المنتجات الزراعية لمدينة الرعاة، وتجسيد ارتباط المزارع الساحوري بأرضه. كما يهدف إلى التأكيد على أهمية دعم المنتج المحلي وتنشيط الاقتصاد المحلي وإحياء البلدة القديمة، وفتح المجال أمام عرض مختلف المنتجات التراثية والنسوية والغذائية والبيتية، والتي شهدت هذا العام مشاركة مميزة وواسعة من نساء المدينة.
وفي كلمته، تحدث رئيس بلدية بيت ساحور عن أهمية المهرجان بوصفه بصمة ساحورية تراثية وثقافية بامتياز، مشيراً إلى أن هذا المهرجان يشكل مناسبة وطنية وتراثية هامة تهدف إلى الحفاظ على التراث الزراعي للمدينة ودعم اقتصادها المحلي. وأكد أن البلدية تسعى من خلال هذا الحدث البارز إلى تنشيط البلدة القديمة، وإعادة أجواء الفرح والاحتفالات، وفتح المجال أمام المنتجات المحلية لإبرازها وتسويقها، بالإضافة إلى إحياء الأغاني التراثية والدبكة الشعبية، مؤكداً ضرورة الاحتفال بهذا المهرجان بشكل سنوي كونه يشكل أحد أهم ركائز الثبات في الأرض والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، كما يمثل نموذجاً مميزاً للتعاون بين المؤسسات المحلية والقطاعين العام والخاص.
وقد تميز المهرجان هذا العام بفقراته المتنوعة التي لاقت تفاعلاً واسعاً من الجمهور، حيث اعتلت المسرح فرقة باقون للدبكة الشعبية التي أشعلت حماس الحضور بأدائها المميز، تلاها وصلة غنائية قدمها الطالب عدنان الحوراني بمرافقة أستاذه السيد وسيم قسيس من معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى، ثم وصلة غنائية للطالبة رونزا إياد خير. وبعد ذلك صدحت أصوات سيدات فرقة التراث الفلسطيني بأغانٍ وطنية وتراثية تربت عليها الأجيال جيلاً بعد جيل، فيما أضفت الحكواتية الفلسطينية السيدة مريم معمر أجواءً تراثية مميزة من خلال ما قدمته من حكايات وأغانٍ شعبية، كما استمتع أطفال المدينة بفقرة عمو ميني التي شكلت محطة مميزة من فقرات المهرجان.
ومن هنا تتقدم بلدية بيت ساحور بالشكر الجزيل لشركائها في إنجاح هذا المهرجان، جمعية الحياة البرية في فلسطين وجمعية الشابات المسيحية للتنمية، ممثلة بطواقمها الإدارية وكافة المتطوعين الذين كان لهم دور بارز في الإعداد والتنظيم وإنجاح هذه الفعالية التراثية والوطنية.
كما تتقدم البلدية بخالص الشكر والتقدير للأجهزة الأمنية كافة على تعاونها وجهودها الكبيرة في تنظيم وتأمين المهرجان، وعلى رأسها جهاز الشرطة الفلسطينية في بيت ساحور ممثلاً بالمقدم راضي الشاعر مدير مركز شرطة بيت ساحور، إلى جانب جهاز المخابرات العامة وجهاز الأمن الوقائي، لما بذلوه من جهود مخلصة أسهمت في توفير الأجواء الآمنة والمناسبة لإنجاح المهرجان وخروجه بالصورة الحضارية التي تليق بمدينة بيت ساحور.
وتتقدم البلدية بالشكر والتقدير لرؤساء البلديات والمجالس المحلية المجاورة على حضورهم ومشاركتهم، كما تشكر جميع الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية التي ساهمت في تغطية فعاليات المهرجان، وفي مقدمتهم راديو بيت لحم 2000، وإذاعة بلدنا، وإذاعة أورينت، والزميلين الإعلاميين أكرم هلال وحسن عبد الجواد، تقديراً لجهودهم في إبراز هذا الحدث التراثي الهام ونقله إلى الجمهور.
كما تتوجه البلدية بالشكر والتقدير إلى جميع السيدات المشاركات في المعرض التراثي وما قدمنه من منتجات محلية ووطنية أسهمت في إثراء أجواء المهرجان وإبراز الطابع التراثي الأصيل للمدينة، وإلى عرفاء الحفل السيدة لارا أبو سرور والسيد عيسى قمصية على حسن إدارة فقرات المهرجان وتقديمها بصورة مميزة.
ولا يفوت البلدية أن تتقدم بجزيل الشكر لزملائها في أقسام الصحة والصيانة والكهرباء والعلاقات العامة، الذين عملوا على مدار الأيام الماضية لإنجاز مختلف أعمال التحضير والتنظيم والتجهيز والتنظيف والتمديدات الفنية.
كما تتقدم البلدية بالشكر والتقدير للسيدة مها السقا على مساهمتها الكريمة في تجهيز وتلبيس عرفاء الحفل.