انطلاق فعاليات أسبوع مغتربي بيت ساحور في نسخته الأولى
انطلقت مساء يوم أمس الأربعاء الموافق 22/7/2026، فعاليات أسبوع مغتربي بيت ساحور في نسخته الأولى، بتنظيم من بلدية بيت ساحور وجمعية بيت ساحور – أمريكا، وبالشراكة مع مؤسسة وساطة للعمل الشبابي، ومجموعة كشافة الرعاة، والنادي الأرثوذكسي الثقافي العربي، وفرقة باقون للدبكة الشعبية، وبدعم من البنك العربي.
وشهد حفل الافتتاح حضورا واسعا ضمّ لفيف من رجال الدين الأجلاء، وممثلين عن اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس وقادة ومدراء الأجهزة الأمنية، ورؤساء المؤسسات المحلية، وقيادات المجموعات الكشفية، والشخصيات الاعتبارية في المدينة، إلى جانب حضور لافت لأبناء بيت ساحور في المهجر، ومشاركة جماهيرية كبيرة من أهالي المدينة.
واستُهلت فعاليات الأسبوع بتدشين الدوار القريب من مدرسة الرعاة الثانوية، وإطلاق اسم "دوار جمعية بيت ساحور ' الولايات المتحدة الامريكية" عليه، تقديرًا للدور الريادي الذي تقوم به الجمعية في دعم أبناء المدينة ومؤسساتها ومشاريعها التنموية والمجتمعية، وعرفانًا بما يقدمه أبناء بيت ساحور في المهجر من جهود متواصلة تعكس عمق انتمائهم وارتباطهم بمدينتهم.
وفي مساء اليوم ذاته، احتضن مسرح النادي الأرثوذكسي الثقافي العربي الحفل الرسمي لانطلاق أسبوع المغتربين الذي تولى عرافته الاعلامية امل اسعيد والطالب نصري ابو فرحة، حيث بدأ بعزف النشيد الوطني الفلسطيني من قبل مجموعة كشافة النادي الأرثوذكسي العربي.
وافتتح رئيس بلدية بيت ساحور أ. ليث حازم قمصية الحفل بكلمة رحب فيها بأبناء المدينة القادمين من مختلف دول المهجر، معربا عن سعادة بيت ساحور باستقبال أبنائها، ومؤكدا أمله بان يصبح أسبوع المغتربين تقليدا سنويا يجسد العلاقة المتينة بين أبناء المدينة في الوطن والمهجر، ويعزز حضورهم ومشاركتهم في مسيرة التنمية المجتمعية. كما أشاد بالشراكة التي جمعت بلدية بيت ساحور مع جمعية بيت ساحور – أمريكا، وشكر البنك العربي على دعمه، كما شكر جميع المؤسسات الشريكة والكشافات ووسائل الإعلام والاعلاميين وكل من ساهم في إنجاح الحفل.
وفي لفتة رمزية تعبّر عن عمق العلاقة بين المدينة وأبنائها في المهجر، سلّم رئيس بلدية بيت ساحور أ. ليث حازم قمصية مفتاح مدينة بيت ساحور للسيد منير بنورة، رئيس جمعية بيت ساحور – أمريكا، تأكيدا على أن أبواب بيت ساحور ستبقى مفتوحة دائما لأبنائها أينما كانوا، وأنهم جزء أصيل لا يتجزأ من نسيجها الوطني والاجتماعي، يحملون هوية مدينتهم ويجسدون أسمى معاني الانتماء والوفاء لها، باعتبارهم سفراءً لبيت ساحور في المهجر وشركاء في مسيرتها التنموية.
من جانبه، رحب السيد منير بنورة بالحضور، مؤكدا أن قوة بيت ساحور تكمن في نسيجها الاجتماعي المتماسك، الذي حافظ على ارتباط المغتربين وأبنائهم بوطنهم وتراثهم وهويتهم. كما استعرض أبرز البرامج الثقافية والاجتماعية والتعليمية والصحية التي تنفذها الجمعية، وفي مقدمتها دعم الطلبة الجامعيين من أبناء المدينة ودعم نادي المسنيين، موجّها الشكر لكل من أسهم في الإعداد والتنظيم لإنجاح أسبوع المغتربين.
بدوره، أكد م. رائد الأطرش، رئيس النادي الأرثوذكسي الثقافي العربي، أهمية هذه المبادرة في توطيد أواصر التواصل بين أبناء بيت ساحور داخل الوطن وخارجه، وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة من أبناء المهجر بتراثهم وهويتهم، مشددا على أهمية التعاون والتشبيك بين مؤسسات المدينة والجمعية في الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي كلمته، أشار السيد محمد عبيد، مدير فروع منطقة الجنوب في البنك العربي، إلى أن دعم البنك لهذه الفعالية يأتي انطلاقًا من مسؤوليته المجتمعية والوطنية، مؤكدا اعتزاز البنك بالشراكة مع بلدية بيت ساحور، ومشيدًا بما تتميز به المدينة من حراك ثقافي واجتماعي ووطني يعكس حيوية مؤسساتها وتماسك مجتمعها.
وشهد الحفل فقرة شعرية مؤثرة قدّمها ابن بيت ساحور المغترب الدكتور مازن بدرا عبر تقنية الاتصال المرئي، عبّر خلالها عن شوقه وحنينه إلى بيت ساحور وأحيائها وشوارعها وأهلها، في كلمات لامست مشاعر الحضور.
وتلا ذلك عرض مميز قدّمته فرقة باقون للدبكة الشعبية، جسّد أصالة التراث الفلسطيني، وأحيا في نفوس أبناء بيت ساحور المغتربين مشاعر الحنين والانتماء إلى مدينتهم، من خلال لوحات فنية امتزجت فيها الدبكة الشعبية بالأغاني التراثية، وسط تفاعل كبير من الحضور.
ومن ثم اعتلت المسرح ابنة بيت ساحور الشابة صفاء بنورة قمصية، وقدّمت فقرة غنائية مميزة أدّت خلالها كلمات كتبها ابن بيت ساحور المغترب إلياس رشماوي، أحد الأسماء الموسيقية المعروفة من أبناء المدينة.
واختُتم الحفل بعرض فيلم وثائقي من إنتاج المصور رامي رشماوي، استعرض مشاهد من البلدة القديمة وشوارع المدينة ومؤسساتها وفعالياتها وتراثها، مجسدًا جمال بيت ساحور وأصالة هويتها.
وفي ختام الحفل، تجوّل أبناء المدينة المغتربون في مرافق النادي الأرثوذكسي الثقافي العربي، واطلعوا على برامجه وأنشطته الرياضية والثقافية والمجتمعية، في أجواء أكدت أن بيت ساحور ستبقى دائما البيت الأول الذي يجمع أبناءها، مهما ابتعدت بهم المسافات، وأن أسبوع المغتربين سيكون محطة مهمة لتعزيز التواصل وترسيخ الانتماء بين أبناء المدينة في الوطن والمهجر.